مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي
75
موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )
التحرير أنّه لا خيار من حيث التصرية وإنّما هو خيار الحيوان ، وخصوصية التصرية حينئذٍ عدم سقوط خيار الحيوان باختبارها ، وقال : « ومن هنا احتاج بعض متأخّر الأصحاب إلى ذكر الفرق هنا بين خيار الحيوان والتصرية ، فقال : إنّ خيارها بعد الثلاثة إذا كان ثبوتها بالاختبار بخلافه ، فإنّها فيها وإن ثبتت قبل [ ال ] ثلاثة بالإقرار - مثلًا - وقلنا بفوريّته كان هو الفارق حينئذٍ بينهما ، وإلّا لم يتقيّد بالثلاثة . على أنّه لا مانع من تعدّد الأسباب ، وتظهر الثمرة حينئذٍ بالإسقاط ونحوه . وهو جيّد » « 1 » . والتفصيل في محلّه . ( انظر : خيار الحيوان ) 2 - الإقرار والبيّنة : ذهب أكثر الفقهاء إلى أنّ التصرية - كسائر الدعاوى - تثبت بإقرار البائع ، أو قيام البيّنة عليها . قال العلّامة الحلّي : « لو عرف التصرية قبل ثلاثة أيّام بإقرار البائع أو بشهادة الشهود ثبت له الخيار . . . » « 2 » . وقال الشهيد الثاني : « ولو ثبتت بالإقرار أو البيّنة جاز الفسخ من حين الثبوت مدّة الثلاثة » « 3 » . ولكن ظاهر جماعة انحصار العلم بالتصرية في الاختبار « 4 » ، حيث اقتصروا على ذكره من دون أن يتعرّضوا لثبوتها بالإقرار أو البيّنة . اللّهمّ إلّاإذا كان تركهم له لوضوحه وجريه على مقتضى القاعدة . ثمّ بناءً على ثبوت التصرية بهما اختلف الفقهاء في أنّه هل يعتبر مع ذلك وجوب الاختبار وحصول نقص اللبن في ثبوت الخيار أم لا ؟ ظاهر إطلاق الشيخ الطوسي عدم اعتبار ذلك ، حيث قال : « إذا اشتراها مصرّاة ،
--> ( 1 ) جواهر الكلام 23 : 270 . ( 2 ) التذكرة 11 : 98 . ( 3 ) الروضة 3 : 502 . وانظر : الدروس 3 : 277 ، 279 . غاية المرام 2 : 73 . كفاية الأحكام 1 : 476 . الرياض 8 : 266 . جواهر الكلام 23 : 267 ، 269 . ( 4 ) السرائر 2 : 281 . اللمعة : 119 . غاية المراد 2 : 111 . التنقيح الرائع 2 : 79 - 80 .